هل أصبحت مصر مسرحاً يؤدى عليه كومبارس السياسة أدوارهم بلا رقابة…زيارة المهرج لوتشى باراني للقاهرة مثالاً

هل أصبحت مصر مسرحاً يؤدى عليه كومبارس السياسة أدوارهم بلا رقابة…زيارة المهرج لوتشى باراني للقاهرة مثالاً

استيقظت صحف القاهرة يوم 2016/8/8 على خبر زيارة لوتشيو بارانى لمصر والذى تم تصديره لنا على أنه زعيم الأغلبية فى البرلمان الإيطالى لمصر بدعوة من رجل الأعمال محمد أبو العينين وكانت العناوين كالتالى :

أخبار اليوم : زعيم الأغلبية بالنواب الإيطالي: مصر بذلت جهداً كبيراً لكشف ملابسات حادث «ريجيني»

صدى البلد : لوتشو باراني: محاولات نزع الشرعية عن زيارتى لمصر تؤكد سعى أطراف لتخريب العلاقة بين الدولتين

اليوم السابع : زعيم الأغلبية بالبرلمان الإيطالى يتناول “موزة مشوية” فى مطعم شعبى بمصر

ونحن فى هذا المقال سوف نحاول أن نكشف وجه أخر للحقيقة فى هذه الزيارة الكوميدية والمسرحية العبثية التى تم حبكها لتغييب العقل الجمعى المصرى وإيهامه إن مصر قد الدنيا والكل يحاول خطب ودها، ولكن ما اكتشفناه أننا أصبحنا مرتعاً لعرائس ماريونيت سياسية فى بلادها لاتملك من أمرها شيئاً تأتى على المسرح السياسى المصرى لتمثل أدوار البطولة.

حيث تبارت الصحف المصرية وأفردت الصفحات فى تتابع عجيب ومريب (وكأنها إعلانات مدفوعة الأجر) لهذه الزيارة والصور الخاصة بها وكأن هذا البارانى موفد الحكومة الإيطالية لتحسين العلاقات مع مصر وذلك بعد أحداث التوتر التى شهدتها العلاقة بين البلدين على خلفية مقتل الباحث الإيطالى جوليو ريجينى فى ذكرى ثورة 25 يناير وما طال الأمن المصرى من اتهامات بأنه هو المدبر وراء مقتل الطالب الإيطالى وكنتيجة حتمية للعناد المصرى الأصيل وعدم معالجة القضية بالحنكة السياسية المطلوبة تدهورت العلاقات بين البلدين لتصل حد أن يصدر البرلمان الإيطالى قراراً بمنع توريد قطع غيار الطائرة F16 من إيطاليا لمصر.

إقرأ الموضوع هنا : من أجل ريجيني : البرلمان الإيطالي يُصدق على وقف توريد قطع غيار F16 إلى مصر

وقد بدأت بروفات هذه المسرحية الهزلية من قبل كومبارس السياسة الإيطالية لوتشى بارانى وصديقه أبو العينين فى شهر إبريل الماضى عندما نشرت أخبار اليوم على صفحاتها بتاريخ 2016/4/19 مقالاً عنوانه : زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ الإيطالي : لاعلاقة للحكومة المصرية بمقتل «ريجيني».. والقاتل عدو لمصر وإيطاليا لتكتمل فصول هذه المسرحية فى تغييب الوعى المصرى وإيهامه أن البرلمان الإيطالى أرسل وفداً لتحسين العلاقات.

من هو المهرج لوتشى بارانى : 

– بارانى ليس زعيماً للأغلبية كما صورته الميديا المصرية التى تفتقر إلى أدنى حدود المهنية فى موضوعاتها بل فى الحقيقة هو رئيس لتحالف من البرلمانيين يتكون من 18 عضوا يسمى (Gruppo Alleanza Liberalpopolare-Autonomie)  واختصاره بالإيطالية ( ALA ) وهذا التحالف استعان به ماتيو رنزى إبان انتخابه رئيساً للوزراء من أجل أن يتمكن من تشكيل الحكومة أى أنه فعلياً لا أغلبية ولا يحزنون وهذا التحالف الضئيل لا يمكنه من تمرير أى قانون فعلى فى البرلمان وإلا كان استطاع عن طريق الأغلبية كما يدعون إيقاف القرار الخاص بوقف توريد قطع غيار الطائرة F16 ولكنهم لم يستطيعوا ذلك وتم تمرير القرار.

– بارانى فى الحقيقة برلمانى ليس له دور حقيقى أوملموس فى بلده بل أيضاً تطاله الكثير من الاتهامات والشائعات حول ذمته المالية والأخلاقية ومشهور عنه أنه من الأعضاء الذين يمررون التشريعات والقوانين بمقابل وربما يكون هذا المقابل بعضاً من زجاجات الخمر غالية الثمن كهدية أو وجبة فى مطعم وسنسرد لكم بعضاً من هذه الاتهامات :

1- بارانى قبل أن يصبح سيناتور فى البرلمان الإيطالى كان عمدة لمدينة فيلافرانكا ” Villafranca” وبعد أن ترك موقعه تم الحكم عليه في قضية نصب واحتيال وسرقة مال عام، وذلك بعد أن حكمت محكمة مراجعي الحسابات في فلورنسا بأن سلوكه فى صرف الاموال غير مبرر وغير قانوني  حيث وجدوا في المصاريف مصاريف حفل في السفارة التونسية التي لا تتبع ايطاليا وأيضاً مصاريف تذاكر مباريات كرة وعشاء في مطاعم وجاءت ادانته والحكم عليه بإعادة تلك المصاريف التى تبلغ  6396 € الى محليات  فيلافرانكا.

يمكنك قراءة المزيد عن هذه الاتهامات بالضغط على هذا الرابط 

2- بعد هذا الحكم وبعد التدقيق المالى المكثف تم اكتشاف بعض السرقات فى عام 2014 واحتيال على شركات التأمين والقيام بأجازات على نفقة الدولة دون وجه حق.

3- فى عام 2015 تم اتهام بارانى من قبل شرطة الأموال العامة الإيطالية فى قضايا فساد لقبوله رشوة عبارة عن هدايا من أفخر أنواع النبيذ ودعوات للعشاء في افخر المطاعم الايطالية أثناء فترة وجوده كعمدة له وكان المقابل لتلك الرشاوي ورق خاص وسري عن عمل بعض رجال الاعمال في مجال البيئة ومخالفات رجل اعمال للشروط والعمل على تعديل ذلك بالمخالفة للقانون، وبعد الحكم عليه فى هذه القضية لازالت جهات التحقيق الإيطالية تبحث وتكتشف أخطاء أخرى.

يمكنك قراءة المزيد عن هذه الاتهامات بالضغط على هذا الرابط 

4- وفى فضيحة أخرى لهذا البارانى فى أكتوبر 2015 تم اتهامه فى البرلمان بالإتيان بحركة لا أخلاقية لعضوة حركة M5 داخل المجلس وعلى إثرها تم حرمانه من دخول المجلس خمس جلسات متتوالية وتحذيره أن المرة القادمة سيتم استبعاده نهائياً إذا أتى بهذا الفعل المشين مرة اخرى في داخل مجلس الشيوخ.

يمكنك قراءة المزيد ومشاهدة فيديوهات الحادثة على هذا الرابط 

Questo slideshow richiede JavaScript.

ولازالت الفهلوة المصرية تتحكم وتحاول تغييب الوعى المصرى 

المفاجأة أن الحكومة الإيطالية أعلنت أن لوتشيو بارانى ليس ممثلاً للحكومة أو موفدأ من قبل البرلمان الإيطالى للحديث إلى الصحف المصرية أو التفاوض بخصوص قضية ريجينى وأنه لا يمثل سوى نفسه وأن يقوم بإجازته السنوية ولا يحق له الحديث فى الصحف وإيهام الرأى العام المصرى أنه موفد برلمانى الحقيقة الواضحة لنا وكما كتبت الصحف الإيطالية أن المهرج لوتشيو بارانى تم اصطحابه إلى مصر في الطائرة الخاصة الفاخرة لابو العينين صديق البيزنس ومعه 5 رجال اعمال و2 اعضاء برلمان من مجموعته وتم تجهيز برنامج زيارة  للقاهرة وشرم والغردقة حيث قضوا أجازة فارهة مدفوعة مسبقا وعلى حساب ابو العينين وفى تلك الأثناء يقوم بعمل تلك المسرحية الهزلية الت قام بتمثيلها أمام الرأى العام المصرى لإيهامه إن “كل حاجة تمام” وإن إيطاليا تعود لمصر وكلام من هذا القبيل أو بالمعنى الشعبى الدارج “الراجل بيشتغل بلقمته” والمتابع للزيارة والصور التى نشرت لها يدرك جيدا أنها رحلة استجمام وليست رحلة برلمانى جاء لإعادة العلاقات حيث تم إبرازه وهو يعوم ويأكل فى مطعم صبحى كابر ويقوم بالسنوركلينج كما ترون فى الصور المرفقة للرحلة .

Questo slideshow richiede JavaScript.

خلاصة ماسبق أن هذا المهرج ليس بزعيماً للأغلبية ولا حتى سياسي ذو ثقل أو وزن في بلده بل أن كل شهرته تأتى من سرقاته للمال العام والإتيان بالحركات اللاأخلاقية وصداقته لأبو العينين تثبت فعلاً المثل القائل “الطيور على أشكالها تقع”، ولا أعلم لمصلحة من يتم تلميعه بهذه الصفة وهذه الكيفية ليأتى إلي مصر ويعيش دور البطل المخلص لنا من تدهور العلاقات المصرية الإيطالية وإيهام المصريين أنه زعيم الأغلبية والسياسى الإيطالى المحنك الذى سوف يقيم المؤتمرات ويحرك البرلمانات ويكون سبباً فى إزالة الالتباس فى قضية ريجينى.

وإذا اردنا استيضاح الحقائق بالفعل يمكننا ربط زيارة هذا المهرج وما تكبده أبو العينين من أجل حبك هذه المسرحية بالتصريح التالى له “وأشار أبو العينين إلى أن رجال الأعمال المصريين والإيطاليين يسعون لإنشاء منطقة صناعية إيطالية بمصر تدار بإدارة مشتركة من مستثمري البلدين، لافتا إلى أن القانون المصري يسمح بإنشاء مثل هذه المناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة، ودعا إلى تبني بارني لهذه الفكرة والمبادرة الجديدة.” ، الموضوع إذاً مرتبط بالسبوبة ومن أجل أن يتم الموافقة على هذه المنطقة وأن تقوم الحكومة بتقديم التسهيلات اللازمة فإن كل ما يتطلبه الأمر هو حركة مسرحية لإيهام الوعى المصرى بإن الحكومة ليس لها ذنب فى قضية ريجينى “ومش احنا اللى بنقول الكلام ده… ده البرلمانيين الإيطاليين نفسهم”.

الكل يعلم أن الرأى العام الإيطالى لن يقبل بغير الحقيقة كاملة فى قضية ريجينى وأن ماحدث من تدهور للعلاقات كان السبب فيه هو أننا اعتدنا على الفهلوة المصرية فى تسيير أمورنا الحياتية وأننا بالفعل أسأنا إدارة هذه الأزمة مع إيطاليا كما نسئ فى إدارة جميع الأزمات التى تمر على هذه البلد.


المصادر بالإيطالية :

http://goo.gl/MU2nhi

http://goo.gl/8zSA35

http://goo.gl/TnbRDK

http://goo.gl/Uwq0TB

http://goo.gl/ouxX6C

http://goo.gl/RivX4S

Articoli Correlati:



Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked with *

Cancel reply

ads

Log In

Ultime notizie

Video correlati

ads

error: Content is protected !!