يدعوت أحرونوت: إسرائيل تستعد لدخول السوق المصري لانقاذ إقتصاد القاهرة

يدعوت أحرونوت: إسرائيل تستعد لدخول السوق المصري لانقاذ إقتصاد القاهرة

قالت صحيفة يدعوت أحرونوت الإسرائيلية إن إسرائيل تستعد لدخول السوق المصري عبر عدد من المشروعات الكبيرة بعد سنوات من غياب التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وكانت مصر قد أعلنت في يناير الماضي عن تجميد المفاوضات بشأن استيراد الغاز من إسرائيل بعد قرار غرفة التجارة الدولية تغريم مصر 1.76 مليار دولار بسبب قرار مصر وقف تزويد إسرائيل بالغاز في العام 2012.
وقال تقرير نشرته الصحيفة اليوم إن النقاشات بين الطرفين في هذا السياق لا تعكس فقط التقارب بين البلدين، وإنما كذلك حاجة مصر الماسة لبنية تحتية متطورة في ظل الأزمة الاقتصادية العنيفة التي تهدد الاستقرار السياسي في البلاد.
وأضافت الصحيفة أن التعاون الاقتصادي بين البلدين اكتسب قوة واضحة بعد توقيع اتفاقية السلام بين البلدين في العام 1979، لكن هذا التعاون أخذ يتراجع تدريجيًا في ظل ما أبدته مصر من اهتمام ضعيف في هذا السياق.
ووقعت مصر وإسرائيل والولايات المتحدة اتفاق المناطق الصناعية المؤهلة “الكويز” عام 2004، وهو اتفاق يسمح بنفاذ الصادرات المصرية للولايات المتحدة بشروط تنافسية، على أن تشمل هذه الصادرات نسبة محددة من المكونات الإسرائيلية.
وبلغ إجمالي صادرات المناطق الصناعية المؤهلة في العام الأول بعد توقيع الاتفاق 288.3 مليون دولار، بلغت قيمة المكون الإسرائيلي فيها 36 مليون دولار، وصولًا إلى 851.3 مليون دولار في العام 2015، بلغت قيمة المكون الإسرائيلي فيها 89.2 مليون دولار.
لكن، مؤخرًا أبدت مصر اهتمامًا واضحًا بالشراكة مع إسرائيل في عدد من المشروعات من ضمنها مشروع لتحلية مياه البحر في ظل المخاوف من تراجع مستوى المياه في نهر النيل، والذي قد يقود إلى نقص كبير في مياه الشرب والري، وفقًا الصحيفة.
وقال تقرير يدعوت أحرونوت إن إسرائيل تستعد حاليًا للتعاون في توفير المساعدة لمصر في مجالات الطاقة الشمسية وإنتاج الكهرباء والزراعة والري والغاز الطبيعي، في الوقت الذي تبحث فيه مصر إمكانية أن يتسع الأمر ليشمل قطاع السياحة، مشيرًا إلى أن جهود التعاون الجديدة بين البلدين ترجع في جانب منها لأسباب سياسية ترتبط بأمن إسرائيل.
وأوضحت الصحيفة أن المحادثات بين المسؤولين الإسرائيليين والأمريكيين مؤخرًا تضمنت نقاشًا حول مخاوف من التأثير السلبي المحتمل لمجريات الاقتصاد المصري والاضطرابات الاجتماعية على الاستقرار النظام المصري، على نحو قد يسهم، من وجهة نظر الصحيفة، في تدفق جماهير جماعة الإخوان المسلمين إلى الشوارع لتقويض نظام حكم “الجنرال السيسي”.
وترى يدعوت أحرونوت أن المسؤولين الحكوميين المصريين ينظرون للأزمة الاقتصادية كشبح يهدد البلاد، وهو ما يدفعهم للتركيز على الجهود الرامية لزيادة الإيرادات والتوسع في البنية التحتية.
وتقول الصحيفة إن الأزمة الاقتصادية في مصر تفاقمت في ظل الصراع المسلح في سيناء وليبيا، بالإضافة لتداعيات دعم مصر للمملكة العربية السعودية في حربها في اليمن، في الوقت الذي لم تتحصل فيه مصر إلا على جزء من المساعدات المالية التي تعهدت بها السعودية والإمارات والكويت.
وعلاوة على ذلك، فقد ارتبط الاتفاق التمهيدي مع صندوق النقد الدولي على إقراض مصر 12 مليار دولار، بعدد من الشروط المتعلقة بتقليص البيروقراطية ورفع الضرائب وخفض الدعم، ما قد يغضب المصريين، وفقًا للصحيفة.

Articoli Correlati:



Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked with *

Cancel reply

ads

Log In

Ultime notizie

Video correlati

ads

error: Content is protected !!