دافيد روسنبيرج : «عذرا يا سيسي.. مصر دولة لاجئين»

دافيد روسنبيرج : «عذرا يا سيسي.. مصر دولة لاجئين»

“عذرا يا سيسي، مصر بالفعل دولة لاجئين”، تصدر العنوان صفحة “هآرتس” بمواقع التواصل الاجتماعي، حيث أعادت الصحيفة بنسختها الإنجليزية، اليوم الجمعة، نشر مقال “دافيد روسنبيرج” بتاريخ 22 سبتمبر الماضي، كما عدلت الصحيفة تاريخه مساء اليوم على موقعها الإليكتروني.
ويقول المحلل الاقتصادي، والكاتب بصحيفة “بيزنس انسيدر” في مقاله، إن المئات يفرون من مصر ليس لسبب القمع والقهر داخل الأراضي المصرية، بل لأسباب أبسط، حيث لا وجود لفرص العمل نتيجة للتدهور الاقتصادي، كما وصل معدل البطالة خلال العام الماضي لـ12.9%.
ويواصل “روسنبيرج”، قائلا: “خلال الشهور الماضية، قبل كلمة السيسي في الأمم المتحدة بأيام قليلة، غرق قارب يحمل 600 لاجىء متوجها إلى شاطىء إيطاليا، خبر اعتدنا سماعه مؤخرا، حيث قدرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن أكثر من 300.000 لاجىء حاولوا الوصول إلى أوروبا عن طريق البحر منذ يناير الماضي، و3000 على الأقل لقوا حتفهم أو فقدوا خلال عمليات نقلهم عبر البحر”.
وتساءل “روسنبيرج”، عن سبب فرار المصريين في قوارب متهالكة، رغم استقرارها وابتعادها عن الفوضى والحروب المشابهة لفوضى سوريا، موضحا: “حالة الاقتصاد القاتمة السوداء، تدعو مواطني مصر للمخاطرة بحياتهم للبحث عن عمل”، وبذلك تمر مصر في وضع أسوأ من وضع الحروب نسبة لمواطنيها ومحدودي الدخل، متابعا: “الطبقة الوسطى انضمت إلى محدودي الدخل في هربهم من مصر”، ووفقا لرصد دافيد بصحيفة “بيزنس انسيدر” الطبقة الوسطى الأكثر اكتئابا في مصر، حيث أنها سئمت من الأزمة الاقتصادية المستمرة، إضافة ليأسهم من مجتمع أكثر ديمقراطية وحرية.
وأوضح، أنه رغم تنبؤه بتطور اقتصادي في سياسات السيسي مع بداية حكمه، حيث كان هناك فرص للتنمية الاقتصادية، من خلال “زيادة الضرائب وجذب الاستثمار الأجنبي مع رفع الدعم المتناسب مع فرص العمل والانتاج، أو ضربه على المصالح الخاصة مثل الامبراطورية الصناعية للجيش”، الحلول متواجدة وكثيرة لتوفير فرص عمل والعمل على زيادة النمو، لكن السلطات لم ترغب في تطبيقها.
وتابع: “لجأت بدلا من ذلك إلى قرض الصندوق الدولي، مما يساعد على التضخم، وقبول المليارات من الخليج لمساعدة الاقتصاد، لكنه بدلا من استخدامها في استثمارات تساعد على توفير فرص عمل، تبدلت العمالة لمجندين يعملون بالسخرة، ومؤسسة عسكرية مستفادة، كما انه في الآونة الأخيرة كان قد جند الجيش ومصانعه إلى سد الثغرات، مثل توفير حليب الأطفال مخفضة التكلفة”.
وختم دافيد مقاله متوقعا، ثورة مقبلة، “رغم ركود وتخوفات الشارع والشباب المصري، لكن مع استمرار الغلاء ورفع الدعم، الثورة قادمة”، معلابا عن خوفه من سيطرة الإسلاميين مرة أخرى على الحكم، لافتا إلى سرعتهم التنظيمية وقدرتهم على الاصطفاف السياسي في وقت وجيز.

unnamed

وتابع هذا الخبر

المفوضية العليا للاجئين: ارتفاع أعداد المصريين الفارين عبر المتوسط

Articoli Correlati:



Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked with *

Cancel reply

ads

Log In

Ultime notizie

Video correlati

ads

error: Content is protected !!